تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
33
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
واما اعتبار العقل والإسلام والايمان فقد يستدل عليه بما رواه الكليني والشيخ رحمهما الله ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن الأذان ، هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال : لا يستقيم الأذان ولا يجوز ان يؤذن به الا رجل مسلم عارف ، فان علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى ( يعتد ، خ ل ) به ، وسئل عن الرجل يؤذن به ويقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلي جماعة فهل يجوز ان يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ولكن يؤذن ويقيم ( 1 ) . وقد يحتمل فيها انفهام اعتبار الرجولية أيضا ، والمراد بالعارف في لسان الاخبار هو المعتقد للإمامة على الطريقة الحقة . واما اعتبار الطهارة فالاخبار مختلفة ، فإن بعضها ( 2 ) يدل على اعتبار الطهارة فيها دون الأذان ، وبعضها واردة في خصوص
--> ( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 26 حديث 1 وأورد ذيله في باب 27 حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 555 . ( 2 ) مثل ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لا بأس ان يؤذن الرجل من غير وضوء ولا يقيم الا وهو على وضوء . وما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن النصر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لا بأس ان تؤذن وأنت على غير وضوء ( طهور ، خ ل ) . وفي رواية غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام ان عليا كان يقول ( في حديث ) : ولا بأس ان يؤذن المؤذن وهو جنب ولا يقيم حتى يغتسل . وروى الصدوق رحمه اللَّه بإسناده ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : تؤذن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيأ للصلاة راجع الوسائل باب 9 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 627 . ويستفاد من الأخيرة عدم اعتبار الطهارة والقيام والاستقبال في الأذان وقوله عليه السلام ( متهيئا للصلاة ) يحتمل أن يكون المراد ان الوضوء معتبر لأجل التهيؤ ، لا لاعتباره في الإقامة ، وأن يكون متهيئا حالا بعد حال للفاعل في قوله : ( أقمت ) فيكون المعنى اعتبار الوضوء في الإقامة ، وكونه بصورة المتهيأ لها ، فلا يتكلم ولا يستدبر ولا يؤم بيده وغيرها من منافيات التهيؤ كما سيأتي إن شاء اللَّه .